السيد علي الحسيني الميلاني

313

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه » . ووافقه الذهبي على التصحيح ( 1 ) . بل إذا رجعت إلى المستدرك في سورة الأنفال ، لا تجد الرواية هناك أصلاً . . . . وبماذا يجيب ابن تيميّة وأتباعه عن هذا الذي فعله الحاكم والذهبي وهما الإمامان الحافظان الكبيران ؟ ! لاسيّما وأنّ راوي هذا الخبر الصحيح هو سفيان الثوري ، وقد وقع في طريق خبر صحيح آخر في القضيّة - كما تقدّم بالتفصيل - ، والمرويّ عنه هو سعيد بن جبير ، ولابُدّ وأنّه أخذ الخبر من ابن عبّاس ، وهو أحد رواة خبر نزول آية ( سأل سائل ) في قضية غدير خمّ . . . مضافاً إلى أنّ أغلب رواته من الشيعة . الحقيقة : إنّ هذا الخبر من جملة الأخبار الصحيحة في نزول ( سأل سائل ) في قضيّة غدير خمّ ، ويشهد بذلك كلام بعض المفسّرين بتفسير الآية مع ذكر القضيّة ، حيث يذكر عن ابن عبّاس أنّ السائل للعذاب بعد قضيّة غدير خمّ هو « النضر بن الحارث بن كلدة » . ففي تفسير الخطيب الشربيني ما نصّه : « اختلف في هذا الداعي ، فقال ابن عبّاس : هو النضر بن الحارث ; وقيل : الحارث بن النعمان . وذلك أنّه لمّا بلغه قول النبيّ : من كنت مولاه فعليٌ مولاه . . . » ( 2 ) . وفي تفسير القرطبي : « وهو النضر بن الحارث . . . قال ابن عبّاس ومجاهد .

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 2 : 502 . ( 2 ) السراج المنير في تفسير القرآن الكريم 4 : 380 .